السيد علي الفاني الأصفهاني
203
آراء حول القرآن
الأمر الثامن في كيفية نزول القرآن لا ريب في أمرين في المقام لا يتلاءمان ظاهرا . الأول : أنه لا اشكال بحسب التاريخ والأخبار واجماع علماء الإسلام ونصوص القرآن في أن القرآن نزل منجما وعلى أقساط ، ولذا تكون جملة من الآيات السور مكية وجملة منها مدنية وكان لنزولها في غالب الموارد سبب وشأن ، فنزول القرآن على نحو التنجيم والتناوب أمر ضروري عند كافة المسلمين وموافق للأخبار المتواترة ، وفي القرآن : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ « 1 » . الثاني : أنه قد ورد في جملة من الآيات القرآنية ما يدل على نزول القرآن دفعة واحدة ، قال اللّه تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ « 2 » ، والليلة المباركة هي ليلة القدر ، لقوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 3 » ،
--> ( 1 ) سورة طه ، الآية : 114 . ( 2 ) سورة الدخان ، الآية : 3 . ( 3 ) سورة القدر ، الآية : 1 .